العلامة المجلسي
239
بحار الأنوار
مزهرة لا أبلغ آخرها من أولها بنظري ، ولا أولها من آخرها ، فيها مجالس مفروشة بالوشي والديباج ، وعليها وصفاء ووصايف لم أر مثل وجوههم حسنا ، ولا مثل لباسهم لباسا ، عليهم الحرير الأخضر ، والأكاليل والدر والياقوت ، وفي أيديهم الأباريق والمناديل ومن كل الطعام ، فخررت ساجدة حتى أقامني هذا الخادم فرأيت نفسي حيث كنت . قال : فقال هارون : يا خبيثة لعلك سجدت فنمت فرأيت هذا في منامك ؟ قالت : لا والله يا سيدي إلا قبل سجودي رأيت فسجدت من أجل ذلك فقال الرشيد : اقبض هذه الخبيثة إليك ، فلا يسمع هذا منها أحد ، فأقبلت في الصلاة ، فإذا قيل لها في ذلك قالت : هكذا رأيت العبد الصالح عليه السلام فسئلت عن قولها قالت : إني لما عاينت من الامر نادتني الجواري يا فلانة أبعدي عن العبد الصالح ، حتى ندخل عليه فنحن له دونك ، فما زالت كذلك حتى ماتت ، وذلك قبل موت موسى بأيام يسيرة ( 1 ) . 47 - مناقب ابن شهرآشوب : كان وفاته في مسجد هارون الرشيد وهو المعروف بمسجد المسيب وهو في الجانب الغربي باب الكوفة لأنه نقل إليه من دار تعرف بدار عمرويه ، وكان بين وفاة موسى عليه السلام إلى وقت حرق مقابر قريش مائتان وستون سنة ( 2 ) . 48 - رجال الكشي : محمد بن قولويه القمي قال : حدثني بعض المشايخ ولم يذكر اسمه ، عن علي بن جعفر بن محمد قال : جاءني محمد بن إسماعيل بن جعفر يسألني أن أسأل أبا الحسن موسى عليه السلام أن يأذن له في الخروج إلى العراق ، وأن يرضى عنه ويوصيه بوصية قال فتجنب حتى دخل المتوضأ ، وخرج وهو وقت كان يتهيأ لي أن أخلو به وأكلمه قال : فلما خرج قلت له : إن ابن أخيك محمد بن إسماعيل يسألك أن تأذن له في الخروج إلى العراق وأن توصيه ، فأذن له عليه السلام .
--> ( 1 ) المناقب ج 3 ص 414 . ( 2 ) نفس المصدر ج 3 ص 438 .